الخزاز القمي

17

كفاية الأثر

الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما ( 1 ) ويقبلهما ويقول " اللهم وآل من والاهما وعاد من عادهما " ( 2 ) ، ثم قال : يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه ، يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر . قلت : من ( 3 ) يفعل ذلك يا رسول الله ؟ قال : شرار أمتي ، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي . ثم قال : يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما زار الله ، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار . ألا ( 4 ) وإن الإجابة تحت قبته ، والشفاء في تربته ، والأئمة من ولده . قلت ( 5 ) : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ قال : بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل . قلت : يا رسول الله فكم كانوا ؟ قال : كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي اثنا عشر ، أولهم علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين

--> ( 1 ) في ط : يلهثهما . ( 2 ) في ن ، ط ، م : عاداهما . ( 3 ) في ن ، ط ، م : فمن . ( 4 ) ليس " إلا " في ط ، ن ، م . ( 5 ) في ط : قال ابن عباس .